محمد كرد علي

225

خطط الشام

والبرش ، والقمر ، وكثير من أشكال الطيور والحشرات كل ذلك من أبدع الأشكال والصور مرصع بالجواهر الكريمة . ومما تزدان به الصدور من الحلي أنواع متعددة أيضا منها ما يدعى بحسب صوره وأشكاله مثل « قلب ، حبة ، فراشة ، زنبقة ، غزال ، دبوس ، كردان ضفدع » كل ذلك جميل في صنع ذهبه وترصيعه ، وتناسب تركيب أحجاره بدل على رسوخ قدم في تلك الصناعة ، وغالب ما تزين به النحور عقود اللآلئ ومما تحلى به الزنود أساور الذهب الدقيق الصنع ويرصع غالبا بفصّ واحد كبير الحجم ورسمه على الأكثر حية أو أفعى ، ومما تحلى به المعاصم ويسمى أساور ترسم على أشكال متعددة من الذهب ، وترصع بأحجار ماس ، ولها بحسب أشكالها أسماء متعددة منها « حبة ، برغي ، ماس ، سحب ، عصافير » وغير ذلك . وكلها بما فيها من دقة صنع تدل على سلامة ذوق صناعها . وحلي الأنامل وهو ما يسمى بالخواتم ، وعامتها من الذهب ويركب عليها غالبا فص كبير الحجم من الماس أو الياقوت أو الزمرد أو الفيروزج أو فصوص صغيرة متناسبة الوضع ، ولها أسماء متعددة منها « مركيز ، زيتونة ، فريشة ، ذو الثلاثة أحجار » ومن أكثر أنواع الحلي الأقراط حلي الآذان وهو أشكال متعددة أيضا منه ما يسمى قرط كف ماس قفل ، طارة ، خروسة ، عصافير ، تركي ، بغدادي ، حرية ، وقرط الطويل ، وهو عبارة عن قطعة واحدة من ماس كبير الحجم ، معلقة بسلسلة من الذهب ، بطول ثلاثة سانتيمات تقريبا لها خفقان على الجيد جميل . وبجيد فوقه القرط يلوح * شبه نجم خافق خلف القمر وفي الشام ألوف من صناع الحلي وتجار الأحجار الكريمة ، وليس من بلد في القطر إلا وفيه عدد من أرباب هذه الصناعة النفيسة . ومن غريب الأمر فيها أنك لا تجد شكلا راج في بلد إلا تجده قد راج في الشام من أقصاها إلى أقصاها خلافا للباسهم وبقية أزيائهم . ولا بد من الإشارة إلى سبب ترفي هذه الصناعة ، ذلك أن الشام مدينة للفتح العربي بها ، فإن هذا القطر كما يعلم الباحثون ليس فيه مناجم ماس ولا ذهب ( 4 - 15 )